الشيخ رحيم القاسمي
122
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
( الأعزّ الأرشد الأفخم ، العالم العامل المتبحّر الكامل ، معدن الفضائل ، ومنبع الفواضل ، الحبر البارع والبحر الواسع ، شمس دائرة الكمال ، ومجمع ما يفتخر من المكارم والخصال ، عمدة العلماء المحققين ، ونخبة الفقهاء الراشدين ، النحرير المحقّق ، والعلامة المدقّق ، قلب جسد الفضل وفؤاده ، وبياض عين العقل وسواده ، رأس شخص الإفضال ، ونفس بدن الكمال ، جنس نوع التحقيق وفصله ، وفرع شجر التدقيق وأصله ، مفخر الأواخر ، وفخر الأوائل ، ومستنبط المدلولات من الدلائل ، محقّق الحقائق ، ومدقّق الدقائق ، ونعمة الخالق في الخلائق ، الورع المؤيد المسدّد جناب الميرزا علي محمد الاجئه الاصفهاني - كثر الله أمثاله ، وزاد في الناس إفضاله - ممّن حضر مدرستنا برهة من الزمان ، حتى أصبح بحمد الله من أجلّ العلماء الأعيان ، وأفضل جهابذة هذا الزمان ، محرزاً للملكة القدسية الإلهية الاستنباطية ، وفائقاً علي أقرانه في حصول تلك القابلية ؛ فهو زيد فضله حري بأن يكون مرجعاً في الأحكام الشرعية والمسائل الدينية ، وعلي عامة المكلّفين اتباع قوله وامتثال أمره ، كيف ! وإنّه دام توفيقه من مصاديق مقبولة عمر بن حنظلة ، والرادّ عليه رادّ علي الحجج الإلهية . . . ) . وقال عنه الفقيه المحقّق السيد الكوهكمري : ( ولدنا وقرّة أعيننا التقي النقي والمهذّب ، ثمرة دوحة العلم المستعذب جناها ، ونتيجة شجرة الفضل المشرق سناها ، ذو الفطنة الوقادة والقريحة النقادة ، بحر الفضائل ، صفوة الأواخر والأوائل ، مستنبط الفروع المشكلة الخفية من الدلائل ، صاحب التحقيقات الباهرة والتدقيقات الغامضة والملكة الاستنباطية ، الألمعي اللوذعي ، المهذّب الممجّد الأكرم الأمجد الميرزا علي محمد الاجيه الاصفهاني . . . قد تلمذ في مدّة مديدة وحضر محضري برهة طويلة ، وسمع منّا تحقيقات كثيرة في مسائل عديدة ، واشتغل في تلك المدة باستنباط الأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيلية ، حتى بلغ مرتبة العلم غايته ودرجة الفقه نهايته . . . فيلزم علي كافّة العباد بعد أن اختاره الله علماً بينهم ودليلًا علي إرشادهم امتثال أمره وقبول قوله والاهتداء بنوره ، وعلي المشتغلين والمحصّلين استفادة العلوم من عنده ؛ فالسالك في سبيله سالك في سبيل الله ، والرادّ عليه